الأتجاة المعاكس في التهجير

ماهر ضياء محيي الدين

مهما بلغت الوحوش من قسوتها على ضحيتها قد تكون لديها ذرة من الرحمة أو عطف عليها لكن مجرمين العصر اليوم بما فعلوا تكون الوحوش الضارية برئيه منهم كبراءة الذئب من دم نبي الله يوسف لقد تجاوزات جرائهم كل الحدود الطبيعة والوجدانية ومفهوم الإنسانية أو ثقافة التسامح أو المحبة لا يوجد في عقولهم لأنها تعيش في صراع فكري عقيم يحمل في مضامين فكر منحرف متطرف أنتج عنها قتلى بصورة إنسان لا يتورع في فعل أي شي وحتى من تفجير نفسه أو أكثر من ذلك كل الأمم تتباهى بما لديها من إبداعات عظمائها في كافة المجالات بما تميز وظل خالدا طوال قرون عديدة لكن مجرمين الوقت الراهن تميزوا و ابتكروا فن من نوع خاص لكن خارج الفنون المتعارف علية فهم أبدعوا في القتل و الحرق و كل شي وهجروا ظنوا منهم انتصروا بالحرب لكنها كر وفر فكانت سياسية التهجير أحد أدواتهم التي استخدمت ضد الأبرياء وغيرهم على حد سواء ؟ أن سياسة التهجير الطائفي ليست ردة فعل أنية او تصرفات معزولة بل يتعلق الأمر بمخطط جرى الأعداد لة و بشكل ممنهج و مدروس غاياتها لها أهداف لا تقتصر بتهجير مجموعة محددة من ممتلكاتها أو كسب ود طائفة ما بقدر ما خلق أجواء مشحونة بين الطوائف ودفعها نحو الاقتتال الداخلي ولم يسلم احد من نهجهم حتى نخب الكفاءات و الخبرات من اجل افرغ الساحة لهم و ذلك حققوا مبتغاهم بتنفيذ أجندتهم ودخول البلد في دوامة من العنف والدمار لن تنتهي مطلقا و قد تحرق الأخضر واليابس لكن مخططاتهم ذهبت في الاتجاة المعاكس ؟ فعلا حققوا ما يريدون و استولوا على الأملاك و الأموال لكن ديمومة الحياة اكبر وأقوى من مخططاتهم فبدا المهجرون البعض منهم من أصحاب رؤؤس الأموال الانتقال إلى محافظات أكثر امن واستقرار وقيامهم في شراء عقارات و أملاك و القيام ببعض المشاريع التي دعمت حركة النشاط التجاري و أصبحت بعض المدن مركز تجاري مهم في الحصول على السلع وغيرها من المستلزمات الأخرى ولم يقتصر الأمر على هذا المجال وحسب بل شمل مجالات أخرى مثل الأعمال الحرفية وعمل المطاعم وفي مجال البناء و الأعمار بمعنى أدق أضافوا متغيرات جميلة بما يمتلكون من خبرات ومهارات في بعض الأعمال وهذا بحد ذاته مكسب حقيقا سواء كان لهم وللمدن التي عملوا فيها لقد كشفت الحقائق والواقع زيف أدعاتهم و أكاذيبهم المضلل للكل لان الدور في هذا المرحلة و أقصد ما بعد دخول داعش وليس طائفة معينة كما في المرحلة السابقة شمل الجميع بذلك النهج فاهجروا مدنهم و التجربة التي عاشوها و ذاقوا الأمرين فبتهجيرهم من مدنهم عاشوا في رحاب أبناء وطنهم فكانت يد العون لهم فوق التوقعات وتم أيوأهم في الجوامع و الحسينيات والبعض تكفل أ يجار بيت من اجل أسكانهم ووصلت العلاقات بينهم إلى حد الزواج وذلك ا نكشف لهم المستور وعرفوا الحقيقة كما هي ومن رسم لهم صورة مشوهة و مزيفة عن مكون ما و البعض منهم يرفض العودة لمدنهم وحتى بعد التحرير ل أنهم عاشوا في امن و استقرار بين الأهل والأحبة كانت حساباتهم غير دقيق لان نهج التهجير وحد الكل وكسر الحواجز وعرفت الحقائق ووقت الشدة يعرف ما هو الصديق والعدو فذهب تهجيرهم في حسابات أخرى.