جولة العبادي العربية وافاق المشروع العربي الجديد

نهاد الحديثي
اعتبرت الصحف الخليجية زيارة ئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حدثًا مميزًا عربيا ودوليا مع ترقب كبير للنتائج المباركة التي ستحققها في المجال الثنائي بين البلدين والمحيط العربي والإقليمي– تتزامن هذه الزيارة التاريخية والأمة العربية تعيش أوضاعا صعبة من الفوضى الأمنية في العديد من أجزائها وسيطرة المليشيات المنفلتة الإرهابية التي تحرق الأخضر واليابس في بعض بقاع وطننا العربي الممزق والذي يعيش أبناؤه حالة من القلق وذل الهجرة القسرية من وطنه ومحيطه الإقليمي بعد حريق «اللهيب العربي» الذي كان الأداة السامة لتخريب وطننا العربي ومحاولة القضاء على الأمن والاستقرار وإيقاف عجلة التنمية الاقتصادية بل تحويل كل منجز حضاري إلى خربة موحشةوالأمن العربي القومي يحتل حيزا مهمًّا من جدول أعمال هذه الزيارة التاريخية- والتاكيد على توازن دبلوماسي وبروتوكولي عربي واقليمي وتوجيد الصف والارادة العربيةووحدة القرار السمة المميزة لزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للرياض مع مساهمة من جانب الاستثمار السعودي في إعمار العراق وإعادة ترميم اقتصادياته في كافة المجالات كما يحمل العبادي في جولته .مشروع لرؤية عربية يتضمن طي صفحة الخلافات والحروب بين دول المنطقة والتركيز على التنمية وبسط الأمن والاستقرار، خصوصا أن الصراعات لم تجلب للمنطقة سوى الدمار والتخلف لا سيما ان محطّات مهمّة شهدتها جولة رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي الخارجيّة الأسبوع الماضي، كانت أبرزها في السعوديّة، كونها الأولى منذ تسمّنه منصبه منذ حوالى 3 سنوات، وجاءت في توقيت تشهد فيه العلاقات الخليحيّة أزمة تاريخيّة بدأت بعد إعلان السعوديّة والبحرين والإمارات العربيّة المتّحدة قطع العلاقات الرسميّة مع دولة قطر.
ومن الواضح أنّ نجاح إدارة العبادي في الوصول إلى علاقات متميّزة مع السعوديّة، والأمر الذي يعني أيضاً تعزيز العلاقات مع الإمارات والبحرين وحتّى مصر، وتمكنّها من إعادة التمثيل الديبلوماسيّ إلى أعلى المستويات وجذب الاستثمارات السعوديّة، سيضعانها أمام اختبار حقيقيّ لإثبات عدم اصطفافها في المحور السعوديّ المعادي بطبيعة الحال للمحور الإيرانيّ،
ويذكر انه في مقالة سابقة لها نشرتها “وول سترتيت جورنال” وهي لسان حال الاحتكارات الرأسمالية الحاكمة في أميركا، ورد مديح خاص لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي. و قد عددت الجريدة بعضا من إنجازاته ومحاسنه-شدد العبادي على أهمية الحفاظ على “عراق موحّد والابتعاد عن الطائفية”. – اتخذ العبادي خطوات مهمة في سياق الرد على التدخلات الإيرانية-بدأ العبادي العمل بشكل وثيق مع العناصر السنية والكردية في حكومته-العبادي اقال جنرالات الجيش الذين تسببوا بدمار العراق-شدد العبادي على أهمية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، التي بدورها عمدت الى زيادة مساعداتها، بما في ذلك الأسلحة المتقدمة والدعم الجوي.–سعى العبادي إلى خلق علاقات متوازنة وجيدة مع الدول العربية السنية في المنطقة، وفي الوقت نفسه، حافظ على علاقاته مع إيران، مذكرة بإعادة افتتاح السفارة السعودية في بغداد عام 2015–بالرغم من إصرار العبادي على التواصل مع الأقليات الدينية والمذهبية والعرقية، لم يتجاهل الأغلبية الشيعية
*وهذه المعادلة رقص عليها المالكي وقبله علاوي وسوف يرقص عليها من سيأتي مستقبلا