673 مشاهدة

عبود… من الذرة…الى المجرّة!!


وجيه عباس
————————–——
منذ نعومة اظفار عبود كان ينتمي الى العالَم الأكبر،كان نطفة ثم مضغة ثم علقة فتكونت عظام عبود وهو في بطن أمه وتم اكساؤها باللحم ثم اولج الله الروح في جسد عبود قبل تسميته من قبل امه وابيه،كان عضوا في(مجتمع الارحام)،ثم خرج من بطن أمه ليكون عضوا مصّاصاً في (مجتمع الراضعين!)،تحوّل عبود فيما بعد الى عضو فعال في (مجتمع الاطفال)،ثم عضوا في(مجتمع الطلاب)،كان عبود يتحول من مرحلة الى اخرى منذ نعومة اظفاره وحتى وصول اظفاره الى حد تمزيق قندرته من الامام!!،أصبح حماية أمنه وتأمين حياة عبود ضمن أوليات الدولة والحكومة والبرلمان من اجل الضحك عليه حتى تتكرر المأساة نفسها!!،الدولة النائمة في المستشفيات الالمانية امّنت له بوزاراتها الحكومية كل شيء،الدفاع:حمايته من العدو الخارجي،الداخلية من السراق والمتهورين والسكارى!،التجارة: سرقت حصته التموينية،ووزارة الصحة كلّفت مفتشها العام بالتعاقد مع شركات الادوية الصينية والهندية لجلب الادوية المنتهية!!،وزارة البلديات:اسكنته بيوت التنك،وصندوق الاسكان يطالب بطابو قطعة الارض لاعطائه قرضه،الوقف الشيعي يطالبه بالوقوف مع الحسين ع والوقف السني يطالبه بالوقوف مع أبي حنيفة،وزارة الاتصالات سرقته عن طريق شركات الموبايل،هكذا كل وزارة امّنت له شيئا وسرقت منه أشياء،رغم ذلك يشكر عبود رئاسة الوزراء انها ادخلته نفق العملية السياسية حى”ضيّع صول إجعابه!” بوجوه وزارية ليست لها علاقة بالوزارات،وفي الوقت نفسه يشكر السيد عبود جميع الاحزاب السياسية التي امّنت له برامج حزبية لاتشبه برامج “العلم للجميع” او”لك ياسيدتي” او حتى”نادي هيلاهوب”!.
حين كبر المواطن “عبود” تزوج وأصبح من”مجتمع الرجال”،ربما اصبح عضوا في مجتمع رجال الدين او السياسة او الرياضة او ربما العسكرية او ربما اصبح مسؤولاً او حراميا في مجتمع الديمقراطية الجديد،او ربما أصبح قوادا(في حالة طيحان حظه!).
عبود أصبح فردا عاملا في مجتمعه الصغير في قريته المتواضعة،لذا هو عضو فاعل في محلته،ثم القضاء الذي ذاق الامرّين من رئيس المجلس البلدي،ثم مواطنا عضوياً في محافظته،ثم مواطنا في بلده ووطنه،وهذا يعني انه فرد تابع لقطيع عربي ينضم الى الجامعة العربية الصورية التي فرّقت العرب اكثر مما جمعتهم،ثم ليكون عنصرا فاعلا في محور دول العالم الثالث الطامث الفقير،ثم جزءا من القارة المغضوب عليها(قارة آسيا)،هكذا حتى يكون عبود مساهماً فعالاً في تكوين العالم الكامل الذي اطلقوا عليه عبارة(الكرة الأرضية)،والكرة الارضية من الكواكب التسعة التي تشكل المجموعة الشمسية وتوابعها البالغ عددها 150 قمرا وعددا لاحصر له من النيازك والمذنّبات،ثم المجرات(مجرتنا واحدة من الاف المجرات) التي تبعد المجرة ذات الكواكب القزمة حوالي 62 مليون سنة ضوئية عن اقرب كوكب،الكرة الارضية اشبه بحبة رمل لباقي الكواكب فكم يكون حجم عبود للمجرة؟!!.
رغم ان عبود مجرد رقم بين الارقام الفلكية التي ربما لاتجد لها مكانا في خارطة العالمين،الا ان الله احتفى بـعبده (عبود) وأرسل اليه 24 الف نبي على مسيرة اجداده وحتى وجوده ذليلا في زمن الديمقراطية الكَشرة،وخلق كل شيء لأجله،جعل البهائم تذبح امامه ليأكلها او يركبها،نقله من مرحلة المسير الى مرحلة البعير ثم الى مرحلة الهبوط على سطح القمر،علّمه القراءة والكتابة ضمن حضارة عمرها سبعة الاف عام لاتكفي للوصول الى اقرب اول محطة سفر للكواكب التي تلي المجموعة الشمسية وفوق هذا وذاك،وجد عبود نفسه ملكا ووزيرا ونائبا وموظفا او ذباحا او صكاكا او علاّساً في ميليشيا بامكانه ان يمارس بهيميته في قطع الاعناق والارزاق بحق العراقيين.
بربكم لو عرف هذا البهيمة الذي يفجر نفسه قرب جامع تنفيذا لفتوى بهيمة اخرى بصفة شيخ او يقوم بذبح”عبود” فأنه يذبح الكائن الوحيد الذي خلق الله له الاكوان او يقوم بسرقته باسم البرلمان العراقي او الحكومة العراقية او الدولة العراقية التي ترقد في المستشفى الالماني.
اذن اتقوا الله في “عبود” ايتها البهائم.