693 مشاهدة

الموصل تفتتح أكبر مشروع ماء شرب بالعراق لإنهاء “معاناة” 20 سنة لأهالي جانبها الأيمن

صدى الحقيقة

أعلنت مديرية ماء نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، اليوم الثلاثاء، بدء تشغيل مشروع استراتيجي لماء الشرب بطاقة تصميمية قدرها 16 ألف م3/ ساعة، بينما عدت محافظة نينوى أن المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه في العراق “سينهي معاناة” استمرت نحو عشرين سنة لسكان الجانب الأيمن للموصل من جراء شح المياه.

وقال محافظ نينوى أثيل النجيفي، خلال افتتاح أضخم مشروع لماء الشرب في المحافظة والمنفذ ضمن مشاريع وزارة البلديات والأشغال العامة، وحضرته (المدى برس)، إن “مشروع ماء الجانب الأيمن الموحد الذي بدأ تشغيله الفعلي، اليوم، ينهي معاناة استمرت عشرين سنة لأهالي مناطق سكنية واسعة في ذلك الجانب من الموصل ويزودهم بماء الشرب”، مشيراً إلى أن “المشروع الذي نفذته شركات عراقية، يؤكد قدرة العراقيين على تنفيذ مشاريع عملاقة”.

واثنى المحافظ، على “أداء مديرية ماء نينوى، التي حرصت على انجاز المشروع على الرغم من تعثره بداية الأمر”، مستدركاً “إلا أن الملاكات الهندسية والفنية لماء نينوى وشركة الرافدين نجحت في إكماله”.

من جانبه قال مدير ماء نينوى، المهندس ليث إبراهيم قبع، في حديث إلى (المدى برس)، إن “مشروع ماء الجانب الأيمن نفذ لصالح وزارة البلديات والأشغال العامة ويعد من أضخم المشاريع في المحافظة والعراق”، مبيناً أن “مدة تنفيذ المشروع بلغت ثلاث سنوات واستعملت فيه تقنيات حديثة لتصفية المياه وتعقيمها، مع إرسال الملاكات الهندسية والفنية بدورات تخصصية خارج العراق للتدريب على تشغيله بصورة جيدة”.

وأوضح قبع، أن “الأنابيب الخاصة بالمشروع جُهزت في أميركا في حين كانت معداته من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا”، لافتاً إلى أن “المشروع يحصل على الماء من نهر دجلة حيث تتم عمليات التصفية والتعقيم قبل ضخها عبر شبكات النقل إلى المواطنين”.

بدوره قال المهندس المقيم للمشروع، عمار عبد اللطيف، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المحطة الرئيسة للمشروع تتكون من 16 حوضاً للترسيب فضلاً عن أربعة أحواض أخرى للمزج و80 خلية تصفية (فلاتر) وأربعة خزانات أرضية سعة الواحد منها عشرة آلاف متر مكعب”، وتابع أن “المشروع الذي أقيم على مساحة 200 ألف متر مربع، يضم دور المشغلين وورش صيانة ومحطة كهربائية ومحطات خلط كيمياوية”.

واستطرد عبد اللطيف، أن “الماء يصل إلى خزانين في الأحياء السكنية، الأول بطاقة قدرها نصف مليون متر مكعب، والثاني بطاقة مليون متر مكعب، كما توجد محطتان ضخمتان لتقوية الضخ إلى مناطق أخرى”، مسترسلاً أن “العمل يتم حالياً لربط الخطوط بمشاريع التوزيع القديمة أيضا، ليسهم المشروع في حل أزمة شحة الماء في الجانب الأيمن من المدينة”.

وذكر المهندس المقيم، أن “المشروع يعمل بطاقة تصميمية قدرها 16 ألف م3/ ساعة، أي ما يعادل 352 ألف م3/ يومياً”، مؤكداً أنه “يغذي أحياء الجانب الأيمن لمدينة الموصل على مدار 24 ساعة”.

وكانت مديرية ماء نينوى قد أكدت في مناسبات عدة، أن نسبة المناطق المغطاة بشبكات ماء الشرب في نينوى تبلغ 85 بالمئة، مبينة أنها تعمد إلى إيصال الماء إلى المناطق الأخرى عن طريق الحوضيات ومد شبكات مائية مؤقتة لحين إدخالهما في مشاريع الخطط الجديدة.

في حين رأى مواطنون أن الرقم الصحيح الذي يجب أن تبدأ به مديرية ماء نينوى أي حديث عن الواقع، هو أن 15 بالمئة من مناطق نينوى غير مخدومة بالمياه، عادين أن ذلك يعني حسابياً أن نحو 400 ألف مواطن في نينوى محرومون من المياه، إذا ما عرف أن عدد سكان نينوى يبلغ نحو ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف نسمة