ملخص الصحف العراقية :أحداث الحويجة “الدموية”… غضب شعبي وتبرير رسمي

صدى الحقيقة

تصدر الوضع المتفجر في قضاء الحويجة تعليقات أبرز الصحف الصادرة اليوم، حيث كان الحدث الاهم واحتل مكانا بارزا في تغطية الجرائد المحلية التي كانت شبه متفقة على أن أحداث الحويجة خطوة مفصلية وضعة البلد في مسار تصادمي يصعب كبته في ظل وضع سياسي متازم أصلا.

ونبدأ من صحيفة الزمان التي ركزت بنسختيها الدولية والعراقية على الحدث ونشرت تقريراً رئيسياً في صفحتها الأولى بعنوان ‘ثلاثون قتيلاً في مجزرة الحويجة والعشائر ترد على تجمعات الجيش’، تناولت فيه الاحداث الدموية التي دارت في الحويجة.

واعتبرت الجريدة أن قوات سوات وقوات دجلة التابعتان لمكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قتلت من المعتصمين المطالبين بإطلاق المعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون الارهاب ثلاثين مدنياً على الأقل وجرحت 70 خلال اقتحامهما ساحة اعتصام الحويجة في نطاق محافظة كركوك التي يطلق عليها اسم ساحة الغيرة والشرف فجر امس.

وذكرت أن الاشتباكات امتدت الى الفلوجة واستنفر المعتصمون في الموصل التي فرض فيها حظر للتجوال.

ونقلت الصحفة عن الناطق باسم المعتصمين في الحويجة حامد الجبوري، قوله: إن عملية الاقتحام قد تمت بعد أقل من ساعتين من نجاح المفاوضات بين المعتصمين والوفد البرلماني الذي ضم عدداً من النواب كان بينهم وزير التربية محمد علي تميم الذي انضم الى المفاوضات بطلب من الحكومة.

وقال الجبوري إن الاتفاق بين المعتصمين والوفد البرلماني المفاوض قد نص على قبول المعتصمين تنفيذ جميع طلبات النواب وهي تفتيش ساحة الاعتصام من الشرطة وممثلين عن الجانبين المتفاوضين للبحث عن 5 بنادق كلاشينكوف تقول الحكومة ان المعتصمين استولوا عليها من الشرطة اضافة الى قبول المعتصمين نقل ساحة الاعتصام الى مكان آخر.

‘الحويجة الجريحة’
جريدة المدى بدورها أولت القضية اهتماماً مميزاً وكتبت تقول: الصدر يدعو لإغاثة ‘الحويجة الجريحة’ والمجلس الأعلى يطلب سحباً فورياً للجيش وبارزاني يفتح مستشفياته.

استنكرت كبار الكتل والأحزاب والشخصيات السياسية في البلاد إقدام الجيش على اقتحام ساحة اعتصام مدينة الحويجة وقتل العشرات من المتظاهرين، واتهمت العراقية، رئيس الحكومة نوري المالكي بتنفيذ ‘مجزرة’، ووصفها المجلس الأعلى الإسلامي بـ’الفتنة الكبيرة’ داعيا الى سحب فوري للجيش تحاشيا للصدامات.

وفيما اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الحادثة خرقاً فاضحاً للدستور أمر بفتح مستشفيات كردستان لاستقبال الجرحى الذين تجاوز عددهم 200 شخص، وعد تيار الصدر الحادث ‘أول طريق لتأسيس الدكتاتورية’، متهما الحكومة بعدم احترامها لتوصيات المرجعية الدينية في النجف بضرورة عدم زج الجيش في الخلافات السياسية، فيما أعلن وزيرا التربية محمد تميم، والعلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي استقالتيهما من الحكومة.

اعتقال ارهابيين
ونشرت صحيفة الدستور خبراً بعنوان ‘إعتقال 75 ارهابيا وضبط اسلحة واستمارات للنقشبندية وتحرير 18 طفلاً ونفي سقوط أي طائرة – المندسون يشعلون الفتنة في الحويجة’.

وجاء في الخبر، مع فرض القوات الامنية حظرا للتجوال على المركبات والاشخاص في الحويجة على خلفية الاشتباكات المسلحة، أعلنت وزارة الدفاع: أن الهجوم على ساحة اعتصام الحويجة جاء بعد أن استنفذت جميع الحلول السلمية، وأكدت أن من قتل في الساحة هم من المسلحين والمتطرفين والمندسين.

وقالت الوزارة في بيان تسلمته ((الدستور)): إن لقد بذلنا جهودا حثيثة منذ يوم الجمعة ولغاية امس لتسليم الجناة وإعادة الأسلحة.


621 مشاهدة