325 مشاهدة

الجزيرة والسجن والكاميرا والحكومة العراقية

صدى الحقيقة

بثت قناة الجزيرة بتاريخ 13/03/2013 تقريرا عن “انتهاكات” في سجن بغداد المركزي وهو سجن ابو غريب سابقا. التقرير يركز على فيلم صوره احد السجناء بكاميرا موبايله ويعرض رجلين بملابس القوات الخاصة و”ملثمين” ويوجهون بعض الركلات و الضربات على سجناء جالسين على الأرض.

استغلت الجزيرة هذا التقرير لتدُس اكبر كمية من سمها حيث قالت ان المسؤول هو “نوري المالكي” وان هذا الفيلم سيجد صداه في “ساحات العزة و الكرامة” حيث يطالب المتظاهرين باطلاق سراح المعتقلات و المعتقلين و منع تكرار هكذا تصرفات عبر قانون العفو العام.

الاعتداء على السجاء مرفوض بكل تاكيد لكننا هنا نحاول طرح اسئلة بسيطة…كيف وصل جهاز الموبايل او الكاميرا الى السجين وهو في سجن يُعتقد انه يفصله عن العالم الخارجي؟ وكيف تم تسريب هذا الفيلم الى خارج السجن؟ من هم هؤلاء الرجال الملثمين ولماذا عليهم ان يكونوا ملثمين داخل السجن؟ اين مسؤولي السجن من موضوع اجهزة الاتصال؟ هل من المعقول ان يتمتع السجين الارهابي باتصالات مفتوحة لخارج السجن وقد تكون لخارج العراق؟ هل من المعقول ان المسؤولين عن حماية السجون لا يعلمون بخطورة وجود اجهزة اتصالات وتصوير؟ كيف بالامكان منع هروب آخر اذا كان مسؤولي السجن من المرتشين الذين سمحوا بدخول هذه الاجهزة؟ وكيف ستضمن الحكومة ان المرتشي الذي ادخل الهاتف النقال لن يُدخل سلاحاً للارهابيين في السجون؟ وكيف تضمن الحكومة عدم فرار اي سجين اذا كان هذا الحال مع السجانين؟ ولماذا نجد عقوبات بسيطة بحق المكلفين بحماية السجون عند فرار السجناء؟ لماذا هذا التهاون مع هؤلاء الارهابيين؟ مَن المستفيد؟ وأين ولاة الأمر؟

لابد من الاشارة الى ان استخدام الهواتف النقالة واجهزة الاتصالات وعلى الرغم من منعها، امر شائع في غالبية السجون العراقية وهو يتم بالتنسيق مع مسؤولين فاسدين لا يجدون اي رادع ولا مسائلة ولا عقوبة….ففي جميع اعترافات المجرمين التي تبثها بين الفينة و الاخرى القنوات العراقية نجد السجناء يطرقون الى موضوع استخدام اجهزة الاتصالات وكاميرات التصوير و في كل مرة تتم “طمطمة” الموضوع حرصا على بعض المسؤولين الفاسدين….

يبدو ان الحكومة غير جادة في موضوع وضع حد لهذه الخروقات و بهذا سنسمع عن تسجيلات اخرى و اخرى…وسجن تسفيرات آخر….