3,991 مشاهدة

مقاتلون «شيعة» عراقيون ولبنانيون يشكلون لواء أبوالفضل العباس ويتوعدون الجيش الحر بحرق دمشق

صدى الحقيقة

انضم مقاتلون شيعة من العراق ولبنان إلى مقاتلين شيعة سوريين لما وصفوه بـ «الدفاع» عن مرقد السيدة زينب إلى الجنوب من دمشق تحسبا لسيطرة المعارضة السورية التي تحارب الرئيس السوري بشار الأسد.

ويبرز وجود مقاتلين شيعة من بلدين مجاورين ـ وهو ما أكدته مصادر في العراق وسورية واتضح من خلال تسجيلات فيديو للتفاخر بهذه المهمة ـ كيف أن الصراع الدائر في سورية يذكي المشاعر الطائفية في المنطقة.

وقال مصدر مقرب من لواء أبوالفضل العباس ـ تيمنا بأبي فضل العباس وهو من أبناء الإمام علي ـ انها تشكلت قبل سبعة أشهر وتخوض معاركها أساسا حول مرقد السيدة زينب على المشارف الجنوبية للعاصمة السورية.

والسيدة زينب أخت العباس مدفونة في هذا المرقد ذي القبة الذهبية والذي تحيط به ساحة من الرخام الأبيض والتي كانت تكتظ بالمصلين قبل اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس السوري قبل سنتين.

وقال المصدر ان اللواء تشكل لمواجهة ما وصفه بالخطر البادي الذي يتهدد المرقد والمسجد متهما مقاتلي المعارضة وفي غالبتهم من السنّة بـ «تدنيس» أماكن عبادة شيعية أخرى على حد وصفهم..

وقال انهم يعملون بشكل مستقل عن قوات الأسد حول العاصمة.

وأضاف ان من بين الدوافع التي جعلت المقاتلين العراقيين في مرقد السيدة زينب يأتون إلى هذا المكان هو الرغبة في منع تكرار للعنف الطائفي الذي أعقب هجوما استهدف مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء عام 2006 والذي اتهم تنظيم القاعدة بارتكابه والذي تسبب لاحقا في مقتل الآلاف من السنّة والشيعة.

وقال مسؤول شيعي عراقي ان شيعة عراقيين بعضهم كان يعيش في جنوب دمشق منذ فرارهم من أحداث العنف التي شهدها العراق بدأوا التعبئة في الصيف الماضي لمواجهة المقاتلين في المنطقة والذين وصفهم بأنهم «متشددون وسلفيون».

وقال لـ «رويترز» من العراق ان المقاتلين يريدون تدمير «مرقد السيدة زينب وتصدى لهم شيعة عراقيون كانوا يعيشون بالفعل في سورية».

ومضى يقول «الآن أصبحوا أكثر تنظيما تحت لواء أبوالفضل العباس»، وتقول مصادر مقربة من اللواء انه مقسم إلى وحدات أصغر أطلق عليها أسماء أئمة الشيعة الاثني عشر ويتألف اللواء أساسا من شيعة العراق ولبنان وسورية. وقال المسؤول ان اللواء مازال يتألف أساسا من العراقيين لكنه قال انهم جاءوا إلى دمشق بصفة فردية وليس تحت إشراف الدولة او أي منظمة.

ونشر اللواء تسجيلي فيديو الأول اسمه «آه يا زينب» والذي يظهر المرقد وقد لحقت به تلفيات مع سقوط الثريا على الأرض وتقول الأغنية انهم سيقطعون أيدي من فعلوا ذلك.

ويظهر التسجيل لقطات حديثة للصراع حول مرقد السيدة زينب إلى جانب مشاهد من مسلسل يصور مقتل العباس عام 680 ميلادية على يد جيش يزيد بن معاوية في معركة كربلاء بالعراق.

وتعزز هذه اللقطات من الشعور بوجود صراع يتجاوز الحدود، وفي حين ان الشيعة يمثلون نحو 20% فقط من السكان في سورية فإنهم يمثلون أغلبية في العراق وإيران ويمثلون قوة كبيرة في لبنان المجاور وهي دول متعاطفة مع النظام العلوي في سورية.

وفي تسجيل الفيديو يطلق مقاتلون ـ يرتدون زيا عسكريا مع تغطية وجوههم بمؤثرات بصرية ـ القذائف الصاروخية والنيران من بنادق آلية خلال معارك في الشوارع فيما يبدو، يتخذ البعض مواقع قناصة وجميعهم يبدو عليهم أنهم تلقوا تدريبا جيدا، ويمكن مشاهدة الدمار والركام أمام المتاجر المغلقة.

ويظهر أحد المقاتلين في التسجيل الأول في التسجيل الثاني وهذه المرة ووجهه ظاهر لأنه قتل في إحدى المعارك.

وشوهد ستة مقاتلين على الأقل وهم يطلقون الرصاص من سطح مبنى بينما يشاهد آخرون وهم يصلون داخل المرقد.

ويتوعد تسجيل الفيديو الجيش السوري الحر وجاء في التسجيل أنهم إذا تلقوا أوامر فإنهم سيقلبون كل شيء رأسا على عقب ويحرقون دمشق.

ويتضح الغضب في وسائل التواصل الاجتماعي ويظهر الانقسامات العميقة في أنحاء سورية بين الأغلبية من السنّة من ناحية والعلويين والشيعة من جهة أخرى.