985 مشاهدة

هكذا جاء الرد السوري على “الغارة الإسرائيلية”»

صدى الحقيقة

حقاً جاء الرد السوري سريعاً ومؤلماً على الغارة “الأميركية- الاسرائيلية” التي استهدفت مركزاً للبحوث العلمية تابعٍ للجيش في ريف دمشق،  وذلك من خلال إفشال الهدف الميداني المخطط له أن يلي هذه الغارة، بعدما تمكن الجيش السوري من سحق ما يسمى “بأصحاب ملحمة دمشق” في اليومين الفائتين.

وفي التفاصيل أكد مرجع عسكري واستراتيجي لـموقع المرده أن الغارة المذكورة، شنت بطلبٍ أميركي، من أجل مؤازرة المجموعات الإرهابية المسلحة ودعمها في الحرب الكونية على سورية، موضحاً أن الولايات المتحدة اسندت هذه المهمة الى “اسرائيل” لسببين رئيسيين هما:

الأول لوجستي- جغرافي، فلا ريب ان القرب الجغرافي “لإسرئيل” من سورية، إضافة الى ان الامكانات العسكرية واللوجستية لدى جيش الاحتلال تمكنه وحده في المنطقة من القتال بالوكالة عن حلف “الناتو” الذي ابدى عدم رغبته بالدخول في حرب مباشرة فيها في الوقت الراهن.

والثاني سياسي، يرمي الى إيصال رسالة الى الدول الداعمة لسورية وفي طليعتها إيران، أن “إسرائيل” دخلت مباشرةً على خط الأزمة السورية، وحاضرة للتدخل  العسكري عند الضرورة.

أما عن تفاصيل المخطط الذي كان سيلي الغارة “الاسرائيلية” فهو استدراج سورية الى حربٍ مع الكيان الصهيوني، لتخفيف الضغط عن المجموعات الإرهابية المسلحة التي كانت تحضر لهجومٍ شامل على دمشق يأتي بالتزامن مع الحرب السورية – الاسرائيلية المفترضة، أطلقت عليه شعار “ملحمة دمشق” ففاجأهم الجيش السوري بهجومٍ معاكس على أوكار المسلحين في ريف دمشق  أمتد من جوبر الى المتحلق الجنوبي، جسد فيه ملحمةً بطولية ضد الإرهاب، ووصلت الاشتباكات الى ذروتها في المعضمية وجوبر ، حيث أوقع الجيش أكثر من الف إرهابي بين قتيلٍ ومصاب على ما أكد المرجع.

وهكذا كعادتها، تمكنت القيادة السورية من اجتياز لغمٍ كبير نصبته الإدارة الاميركية للإيقاع بها والنيل من وحدة أراضيها وتماسك جيشها.

وبالانتقال الى الحراك السياسي الذي تشهده سورية راهناً، فقد كشف مصدر سوري معارض لموقع المرده أن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي يجري سلسلة لقاءات ومروحة إتصالات مع الافرقاء المعارضين في الداخل السوري، تمهيداً لاطلاق حوارٍ شامل قد يبدأ في الربيع المقبل على ما رجح المصدر.

وأشار إلى أن هناك احتمال إجراء تعديل أو تغييرٍ حكومي، يفسح في المجال أمام بعض أطياف المعارضة للدخول في الحكومة، مرجحاً ان تبقى رئاستها لحزب البعث العربي الاشتراكي راهناً، وكاشفاً إلى ان أحد “سيناريوهات” الحكومات المقترحة يشبه إلى حدٍ كبيرٍ حكومة الرئيس عمر كرامي الأولى التي جمعت سلاح الميليشيات في لبنان، وتحديداً لجهة استحداث وزارات دولة واسنادها لبعض الافرقاء.

وعن حركة الاتصالات الخارجية الرامية الى إنهاء الأزمة، اشار المصدر الى أنها لا تزال في طور التباحث وتبادل الأراء ولم تصل إلى خواتيمها المرجوة، مؤكداً أن الثابت الوحيد في مختلف المباحثات الاقليمية والدولية، هو بقاء الرئيس بشار الاسد في سدة الحكم.

في المحصلة، لا شكّ أن فشل المخطط الذي كان يستهدف دمشق بعد الغارات الاسرائيلية، وقدوم الايرانيين لتهديد “اسرائيل” ومَن وراءها بأن المنطقة قد تشتعل بسبب ما قامت به من حماقة، قد يكون هو الدافع وراء استعجال الدول الكبرى الى مباركة الحوار والايعاز الى بعض المعارضين بارسال تطمينات للنظام ومن يدعمه بأن الحوار بات ممكنًا، وإن البديل عن الحرب الاقليمية هو قبول بالشروط التي وضعها النظام السوري للقبول بأي تسوية سلمية.