875 مشاهدة

قصة رهيبة تستحق القراءة : هل تعرف من هو مرجان المدفون في جامع مرجان ؟

 

عندما كُنتُ طفلاً كان والدي يصطحبني معه أحيانًا الى الشورجه حيث كان تاجراً وعنده محل هناك. في يوم كُنا نمشي خلف جامع مرجان في بداية الشورجه,سألتُ أبي ألمرحوم, مامعنى شورجه,فاشار من البعد على لوح خشبي دائري وكبير خلف ألجامع,قال هنا تحت الخشب يوجد بئر ماء أسمه فارسي شورچاه أي ألبئر المالح وتحولت الى شورجه.وأغتنمتُ الفرصه بعد الظهر لكي أأتي لوحدي مُستكشفاً فرأيت ألبئر ودخلتُ ألجامع, رأيتُ شيئُ عجبا,جامع كبير جداً ومافيه سوى باب واحده يتزاحم فيه الداخلون والخارجون,وقبر مرجان(مستوي بالارض على شكل مرمره كبيره) قرب دكة الباب بحيث يدوس على راسه ألداخلون و الخارجون؟ وقفتُ امام ألقبر متحيراً,لماذا؟ ومن هومرجان
هذا
لقد عرفت!!أنه أيطالي من روما أسمه سنيور مورگان,فتحولت مورگان الى مرجان.كان مثقفاً فيلسوفاً يتكلم لغاتاً كالعربيه والفارسيه رغم أنه لم يذهب الى الجامعات والمدارس,يقول والدي ما كل من تخرج من جامعه مثقف,كثير منهم حمير,وان ألحياة أفضل جامعات ألدنيا للذي يفهمها. كان مرجان غير محظوظا أضطرته ألأزمات أن يعمل جندي مُرتزق,في أحدى ألحروب أسرّوه ألمغول وباعوه, ثم باعوه وأشتروه ٤ مرات حتى وصل بغداد.فباعه تاجر ألى قصر ألسلطان أويس (بالفارسيه ألايلخانيه, و خان بالفارسيه بمعنى باشا. Aviisوهو أبن حفيد هولاكو. ( وقد حكم المغول-قوم هزاره- ٢٥٠ سنه في ألعراق تحت أسم ألدوله
كان الناس سعداء و رفاه وأمان وسلام, ومؤرخين ألعراق يسموها ألفتره ألُمُظلمه!!!,بينما هو ألعكس أيام الحكم العثماني هي ألمُظلمه حيث ألفقر والجهل والحروب,وهل تعلم أن جيشهم ألأنكشاري ليس فيه تركي واحد كلهم كانو ولِد ألخايبه من العرب والكُرد وألالبان والبلغار….وكان كثير من ألجيش مسيح,وهم يدعّون ألجهاد ألاسلامي والخلافه.) وعمل خادما وعينّه رئيس ألخدم طباخاً.وكل ما يقّدم للسلطان طبقاً حتى يُسمعه شعراً أو فلسفه,حتى أُعجب به السلطان فعيّنه وزيراً ثم رئيس وزراء وقد جمع ثروةً كبيره من فلوس الحلال( قولوا معي يامُقلب ألقلوب وألابصار,والحال والأحوال,حوّل حالنا الى أحسن حال) ولكن يقول ألشاعر سالمتك ألليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث ألكدر. لقد جائت رساله للسلطان من ملك ألايلخانيه في آسيا الوسطى يقول فيها ساعدونا لقد ثار علينا ألتركمن وكوّنوا جيشاً كبيراً يزحف علينا. فقال السلطان الى مرجان أجلس في عرشي وأحكم بأسمي حتى أعود.فأخذ ألسلطان جميع ألمغول وأتجه بهم شمالاً حتى ألتحم
مع جيش ألتركمن في حرب دامت عدة شهور وقتلوهم جميعاً حتى الاسرى وقُتل من ألمغول عددٌ كبير.وخان مرجان العهد.ولكن مع ألاسف مرجان هذا لم يعرف ألمغول أللذين حاربهم بالأمس .أنهم لطيفين مؤدبين دائمي ألابتسامه,لكن بالحروب أشداءمجرمين, لقد خطب على العراقيين وبشّرهم بنهاية الدوله ألايلخانيه وبداية الدوله ألمرجانيه!!وبداية الحياة ألحره ألكريمه… والعراقيين صدقّوه من طيبتهم( والطيّب ينغش بالكلام المعسول) فجمع منهم جيشاً كبيراً وجاء بالراجمات ألكيمياويه وألمنجنيقات ألعملاقه من روما. وعندما عاد ألسلطان بجيشه حاملاً معه جرحاه وعلم بالخبرتألم كثيراً. وعندما وصلوا بعقوبه حدث فيضان رهيب لنهر دجله وصلت ألمياه لحد ١٠ كم من دجله للشماعيه.

ووصل السلطان أويس الى ساحل ألماء وامامه ١٠ كم للساحل الأخر.فأمر جنوده كل واحد يقطع شجره ويصنع بلم صغير يركب به ويأخذ معه جريح أو معلول. ولما وصلت البلمات قريب ألساحل حتى انهالت عليهم قذائف المنجنيق وقتلت عدد كبير منهم . وما أن ألتحم ألجيشان حتى صارت معركه عظيمه بينهم وقُتل معظم جيش مرجان ووصل ألسلطان ألى قصره ودخل ألقصر وشاهد مرجان وهو جالس ويرتعد وخصوصاً عندما شاهد سيف السلطان يقطر دماً

قال السلطان لمرجان مد عنقك لاقطعها ففعل مرجان, فرفع السيف لكن لم يفعل. قال لمرجان لخاطر الصداقه والزاد وملح اللي بيننا سوف لا أ قتلك لكن أغرب عن وجهي.خرج مرجان وهو يمشي بالطرقات ويرى الرؤس والدماء وهو يبكي ويلطم على رأسه ويقول ليت السلطان قتلني وما رأيتُ هذا . فجمع كل أمواله وبنى جامع كبير وبنى ١٠٠ دكان وهي سوق الشورجه وجعل أجار ألدكاكين للجامع ولاطعام الفقراء والمساكين . وبقى في داخل ألجامع يعمل خادمًا يكنس وينظف ويطبخ ويعطي طعام للمصلين والفقراء وكان يتعشى مع الفقراء ليلاً عندما يذهبون يبقى الليل يتعبد ويبكي الليل كله. ومرت السنين وهو ساكن بالمسجد ومبتعد عن ملذات الحياة ولا يرى النور حتى مرض وعلم بقرب منيته حفر لنفسه قبراً بالقرب من الباب.قالو له يامرجان لماذا جعلت رأسك قرب دكة الباب؟ قال لستُ مطمئن ان ربي غفر لي وأتأمل بالمستقبل عسى ان يدخل الجامع شخصاً آدمي يحبه ألله تعالى عسى ان يغفر الله تعالى لي لخاطر قدمه اللتي يضعها على رأسي..

فلا تنسى عزيزي ألقارئ عندما تزور وطننا الحبيب العراق لاتنسى زيارة جامع مرجان عسى ان تكون أنت ألمقصود من كلام مرجان .

الدكتور : زهير قاسم ابراهيم